شمس الدين الشهرزوري
349
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
صغرى ، واستلزام المنفصلة الكلية المؤلفة من عين الأوسط ونقيض الأكبر كبرى ، انتظم منهما قياس هكذا : « قد يكون إذا كان آ ب ف ج د وكلّما كان ج د لم يكن ه ز » ، ينتج القياس من الشكل الأول : « قد يكون إذا كان آ ب لم يكن ه ز » ، وهو المطلوب . وإن كانت المنفصلة مانعة الخلوّ فالقياس ينتج منفصلة مانعة الخلوّ ، لأنّ امتناع خلو الشيء عن أمر وعن « 1 » ملزوم - دائما أو في الجملة - يستلزم امتناع الخلوّ عن اللازم دائما أو في الجملة ؛ هذا حكم الموجبتين . فأمّا إذا كانت إحدى المقدمتين سالبة وكانت السالبة متصلة ، فإن كانت المنفصلة مانعة الجمع فالمقدمتان - سواء كانتا كليتين أو أحدهما جزئية - فإنّ القياس ينتج سالبة جزئية منفصلة مانعة الخلوّ ، كقولك : « ليس البتة كلّما كان ج د ف آ ب ودائما إمّا ج د أو ه ز » مانعة الجمع ، ينتج : « قد لا يكون إمّا آ ب أو ه ز » ، مانعة الخلوّ ؛ وإلّا لصدق نقيضها وهو « دائما إمّا آ ب أو ه ز » ، ويلزمه : « كلّما لم يكن ه ز ف آ ب » ، والمنفصلة الكبرى يلزمها « كلّما كان ج د لم يكن ه ز » ، فنجعلها صغرى ، و « كلّما لم يكن ه ز ف آ ب » ، كبرى ، لينتج القياس من الأول : « كلّما كان ج د ف آ ب » ، وهو مناقض للصغرى أو مضادّ لها ؛ هذا خلف . وأمّا إذا كانت المنفصلة مانعة الخلوّ فلا يخلو المقدمتان من أن تكونا كليتين أو لا ؛ فإن كانتا كليتين فإنّ القياس ينتج منفصلة مانعة الخلوّ كقولك : « ليس البتة إذا كان ج د ف آ ب ودائما إمّا ج د أو ه ز » ، ينتج القياس : « دائما آ ب أو ه ز » ؛ وإلّا لصدق نقيضها وهو « قد لا يكون إمّا آ ب أو ه ز » ، ويلزمها « قد يكون إذا لم يكن ه ز ف آ ب » ، والمنفصلة يلزمها « كلّما لم يكن ه ز ف ج د » ، فنجعلها صغرى ، واللازم الأوّل كبرى ، هكذا : « كلّما لم يكن ه ز ف ج د وقد يكون إذا لم يكن ه ز ف آ ب » ، ينتج من الثالث : « قد يكون إذا كان ج د ف آ ب » ، وهي تناقض الصغرى السالبة وذلك محال .
--> ( 1 ) . ت : من .